ديمي باييت… الطموح الذي واجه الصعاب ليصبح معشوق جماهير مارسيليا

إذا كانت هناك كلمات تصف ديميتري باييت أو “ديمي” فبالتأكيد ستكون كلمات مثل الإصرار، العزيمة، الحلم، الكفاح والمعاناة.

كل هذه الكلمات هي المزيج الذي خلق هذا اللاعب الرائع المبدع الذي يمتع الجماهير الفرنسية والعالمية بمهارات وإمكانيات رائعة.

فيما يلي قصة ديميتري باييت من طفولة عادية إلى نجاح مع معشوقته كرة القدم.

مميز منذ الطفولة


29 مارس 1987 ولد ديميتري باييت في سان بيير، جزيرة ميتروبوليس، هي جزيرة فرنسية يبلغ عدد سكانها حوالي 800،000 نسمة تقع في المحيط الهندي، شرق مدغشقر، على بعد حوالي 200 كم من موريشيوس، أقرب جزيرة لها.

بدأ باييت مسيرته مع كرة القدم هناك في تلك الجزيرة الصغيرة في ناد محلي. وصفه المدربون في فريق الناشئين بأنه طفل مميز عن رفاقه الصغار.

عقب ثلاثة سنوات من العمل والتدريب الشاق نجح باييت في تحقيق حلمه بالذهاب إلى فرنسا، والاقتراب خطوة من اللعب في الدوري الممتاز.

رحلة ملهمة


في فرنسا لم يكن الحلم الذي يسعى باييت لتحقيقه سهلاً كما تخيل، ما اضطره للقتال وبذل المجهود المضاعف.

قضى اللاعب أربعة أعوام صعبة، في ظل الاختلاف الكبير بين مرحلتي الهواية والاحتراف في كرة القدم، إلا أن شخصيته العاشقة للتحدي رفضت الاستسلام.

بالتعلم من أخطاء الماضي، وبعزم وإرادة أكبر والقليل من الخبرات الحياتية والعملية، أكمل باييت رحلته في فرنسا، وبدأ انطلاقة جديدة من نادي أكسلسيور عام 2004.

هناك ظهر معدن باييت الحقيقي الذي تألق بشدة وبعد عام واحد فقط نجح في تحقيق حلم الطفولة بالانتقال للعب في الدوري الفرنسي،

وهناك بدأت المسيرة الحقيقية للاعب الرائع الذي يعرفه الجميع.

مسيرة في فرنسا


من العام 2005 وطوال عشر سنوات قدم باييت مستويات رائعة في الدوري الفرنسي ولعب للعديد من الأندية بدأت بننانت مرورًا بسانت اتيان وليل وصولًا إلى 27 يونيو 2013، عندما نجح مارسيليا في ضمه مقابل 11 مليون يورو.

في أول ظهور له مع الفريق، سجل اللاعب هدفين خلال أول 15 دقيقة من المباراة، مما ساعد فريقه على الفوز 3-1 على الوافد الجديد للدوري جوينجامب في استاد دو رودورو.

 

في موسمه الثاني والأخير مع مرسيليا، نجح باييت في تقديم أكبر عدد من التمريرات الصحيحة الناجحة أكثر من أي لاعب آخر في أوروبا، باستثناء ليونيل ميسي، حيث نجح في تمرير يقرب من ضعف عدد التمريرات لأي لاعب آخر، وصنع 17 تمريرة حاسمة في 36 مباراة في الدوري، متصدرًا قائمة صناع اللعب في الدوري الفرنسي.

أرجع باييت الفضل في موسمه الرائع 2014-2015 مع مارسيليا وهو الموسم الذي صنع طفرة في مسيرته المهنية إلى المدرب مارسيلو بيلسا، الذي تم تعيينه مدربًا لمرسيليا بعقد مدته سنتان في مايو 2014، حيث قال عنه اللاعب: ” جعلني أكثر نضجا وثباتا. لقد جعل طريقة لعبي أكثر تنظيمًا. لا تزال نصائحه في رأسي”.

كان بيلسا أول من أدرك أن ديميتري صانع ألعاب وليس جناحًا. في ذلك الوقت كان ديميتري أفضل لاعب في العالم، إلى جانب أندريسإنييستا، في مركز صناعة اللعب.

 

في 26 يونيو 2015، انضم باييه إلى نادي وست هام يونايتد الذي يلعب في الدوري الإنجليزي الممتاز بعقد مدته خمس سنوات، مقابل 10.7 مليون جنيه إسترليني.

قدم باييت مستويات رائعة مع وست هام جعلته محل إشادة النقاد والجماهير، وعلى الرغم من المستوى الرائع إلى أن قلب باييت كان معلق في مكان آخر، هو مارسيليا حيث تستقر أسرته.

العودة إلى مارسيليا


 

مع تغير الإدارة في مارسيليا، أصبح باييت أحد أهداف النادي لبناء مشروع قوي للفريق.

في 12 يناير 2017، أعلن سلافن بيليتش مدرب وست هام يونايتد أن باييت لا يريد البقاء، رغم تمسك النادي به.

جماهير وست هام أعلنت غضبها تجاه اللاعب، إلا أن رغبة ديمتري حسمت الأمور لصالح مارسيليا ليعود اللاعب مرة أخرى مقابل 25 مليون جنيه إسترليني.

ديميتري أوضح أن سبب عدم رغبته في اللعب لوست هام مرة أخرى، الطريقة الدفاعية البعيدة عن المتعة والتي لا تناسبه وتجعله يشعر بالملل.

بالفعل في الموسم الماضي أثبت باييت وجهة نظره، حيث كان واحداً من أفضل صناع الألعاب في 2018هدفين أقل فقط من البلجيكي كيفين دي بروين نجم مانشستر سيتي الإنجليزي.، حيث صنع 14 هدفاً، بفارق